محمد بن زكريا الرازي
112
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
وينفع من نتؤها ما ينفع من نتؤ المقعدة وينفع من اختناق الرحم خاصة ، وهو وجع يعتري النساء معها عليهنّ جميع ما يدّر الطمث ويقلل المني مثل هذا الدواء وصفته : أن يؤخذ من بذر الفنجنكشت وورق السداب المجفف وورق الفوتنج وبذر الحرمل والسعد والسليخة السوداء والقسط ومرّ أجزاء سواء ومن الجندبيدستر والمر مقدار نصف جزء ويعجن بعسل ويعطي منه مثل النبقة بطبيخ الأبهل والكمون . وينفع منه أن يتحمل في ذلك غالية أو دهن الزنبق مع ورق النمام « 1 » ويدني إلى أنفها الحراق « 2 » ، والكرنب ، والسداب ، وينظر إن كانت الطمث منها قطع عولج بما يدره وإن كانت عذراء يؤمر تزويجها وإدمان [ سقيها ] « 3 » من الأدوية التي وصفناها في باب تقليل المني . ومما يعين على الحمل جميع الفرازج التي تسخن الرحم مثل هذه الفرزجة : يؤخذ جندبيدستر وميعة سائلة وقسط مر وبارزد « 4 » وجاوشير وقليل مسك وعنبر « 5 » أجزاء سواء يحمله بشراب ويتخذ فرازج ويتحمل بالنهار وتدلوا بالليل إلى زوجها وتداوم من أخذ الجاوشير والكموني والشراب العتيق والسنجرينا أياما وتجتنب الأطعمة النفاخة والغليظة . وينفع من الورم الحار في الخصي والقضيب فصد الباسليق وجميع الأدوية التي ذكرناها في باب النقرس « 6 » الحارس وينفع الورم الذي لا حرارة معه ولا حمرة القيء وتقليل الغذاء .
--> ( 1 ) النمّام : أو الساسنبر ، نبات صغير أزهاره حمراء ذات رائحة طيبة ، منه بستاني فيه رائحة من رائحة المرزنجوش . مدرّ للبول ، والطمث ، يستعمل لعلاج القراع وقتل القمل ، سمّي نمّاما لأنه ينمّ عن نفسه بشدة رائحته وتميزها . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 2 ) الحراق : متعدد الأسماء وهو أنواع عدّة واسمه في المغرب نبات الحراقة ، أو المجل . ( 3 ) وردت في الأصل : « ساقيها » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) بارزد : وهو القنة واسمه بارزد هو اسم فارسي ، وهو صمغ نبات شبيه بالقثاء في شكله ، وأجوده ما كان شبيها بالكندر . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 5 ) العنبر : صنفه أسود كثيرا ما يوجد في أجواف السمك الذي يأكله ويموت ، وهو حار يابس ، يشبه أن تكون حرارته في الثانية ، ويبسه في الأولى ، ينفع المشايخ بلطف تسخينه ، وفيه متانة ولزوجة ، وخاصته : شدة التقوية والتفريح ، يعينها العطرية القوية . وهو أشد اعتدالا من المسك . نافع من أوجاع المعدة الباردة ، ومن الرياح الغليظة العارضة في المعي . ومن الشقيقة والصداع الكائنين من الأخلاط الباردة إذا تبخر به . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 6 ) النقرس : ورم ووجع شديد في أصابع اليدين والرجلين إلى الآباط والأربيات ، والأربية هي منثنى الفخد على البطن ، وتقابل الإبط من اليد والصدر . [ لسان العرب ، مادة : أرب ] . كتاب التنوير في الاصطلاحات الطبية ، أبو منصور الحسن بن نوح القمري ، تحقيق وفاء تقي الدين .